علي بن عبد الكافي السبكي

31

فتاوى السبكي

نصيب محمد بن علي إلى حمدون أو يشاركه في طبقته من ذرية عماد الدين ( الجواب ) ينتقل نصيب محمد بن علي إلى حمدون ولا يشاركه من في طبقته من ذرية عماد الدين من أنه لما فصل الواقف فجعل لكل من الموقوف عليهما النصف كان بمنزلة وقفين فلا تدخل ذرية أحدهما مع ذرية الآخر حتى ينقرضوا فيستحقوا لأنه قال في كتاب الوقف الذي رأيته ومن انقرض نسله من الأخوين عاد على أخيه ثم نسله والله أعلم كتبه علي السبكي في ثاني شهر ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة * ( صورة جواب آخر عن فتيا في وقف وهي الفتيا الحلبية المتقدمة ) * أجاب به الشيخ الإمام أيضا قدس الله روحه وهو لا تنفرد لطيفة بالوقف المذكور بل هو بينها وبين أولاد محمد وبنت هاشمية وولدي خالها على ما سأذكره للطيفة خمس الوقف ولأولاد محمد ربعه وخمسه ولبنت هاشمية ثمنه ونصف خمسه وهذا هو الذي ترجح عندي في ذلك لما دل عليه كلام الواقف في انتقال نصيب كل شخص لولده وإن كان لم يصرح بذلك إلا في ذلك عبد الله وولد ولد المتوفى والده في حياته وهذا الذي رجحناه أولى من التمسك بقوله لا يشارك البطن الأسفل البطن الأعلى لوجوه أحدها قول الواقف على الشرط المتقدم ذكره وقد تقدم منه ثلاثة أمور أحدها قوله للذكر مثل حظ الأنثيين والثاني قوله إن مات الموقوف عليه ابتداء انتقل لولده والثالث يقسم أولاد الموقوف عليه ابتداء إلى ثلاثة أقسام وذكر حكم كل قسم منها فقوله على الشرط المتقدم يعود على الثلاثة لعموم الألف واللام فيه ولا يقال إنه مختص بقوله للذكر مثل حظ الأنثيين لأنه تخصيص من غير مخصص ولأن قوله للذكر مثل حظ الأنثيين بأصل الوضع ليس بشرط لكنه بيان وإنما نطلق عليه شرطا توسعا وكذلك تقسمه الأولاد وذكر أحكامهم وأما قوله إن مات الموقوف عليه ابتداء انتقل لولده فإنه شرط وضعا وحقيقة فكان الحمل عليه أولى وكان إخراجه من مدلول الشرط غير سائغ ولا يقال إن هذا الشرط لما صرح الواقف فيه بأنه في الموقوف عليه ابتداء لم يمكن استعماله فيمن بعده ولا حمل شرط المذكور فيمن بعده عليه لتعذره فوجب حمل الشرط على الأول فقط وهو قوله للذكر مثل حظ الأنثيين فإنه لفظ عام يصح معناه في كل بطن لأنا نقول وإن كان الأمر كذلك إلا أنه تصح إرادته على إضمار مثل أو على إرادته من حيث هو غير مضاف إلى خصوص محله